انتقد تقرير تحليلي نشره موقع "زمان إسرائيل" العبري تعاطي الحكومة الإسرائيلية مع العلاقات الاستراتيجية مع مصر، واصفًا تصريحات وزير المالية وعضو الكابينيت بتسلئيل سموتريتش الأخيرة بأنها "خيار سياسي رخيص وخطير" يهدد بإشعال جبهة دبلوماسية حساسة مع القاهرة.


وقالت المحللة السياسية تال شنيـدر، إن سموتريتش في أحاديثه الداخلية واللقاءات التي بثت عبر مجموعات تطبيق "تلجرام" يلمّح بتهديدات مبطنة تمس سيادة مصر على شبه جزيرة سيناء.

 


توقيت "مستفز" يمس الكبرياء الوطني


وأوضحت أن تصريحات الوزير سموتريتش جاءت في "توقيت كارثي وأخرق"؛ تزامنًا مع إحياء مصر للذكرى الـ 53 لحرب أكتوبر، وهي الحرب التي تمثل "نصرًا وطنيًا راسخًا" في سردية وكبرياء الشعب والقيادة المصرية، مما جعل التلميح الإسرائيلي تجاه سيناء مساسًا مباشرًا بكرامة الدولة المصرية وجيشها.

 

 

صمت نتنياهو المطبق


أعرب التحليل عن صدمته من لجوء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية جدعون ساعر، إلى "ملء أفواههم بالماء" والصمت المطبق دون إصدار أي نفي أو تنديد بتصريحات سموتريتش. وأكد الموقع أن هذا الصمت الإسرائيلي الرسمي يُفسر في الجانب الآخر من الحدود (في القاهرة) باعتباره "موافقة ضمنية" على ما قاله وزير المالية.

 

 

ردود فعل إعلامية مصرية غاضبة


نقل الموقع العبري رصد القناة الرسمية الإسرائيلية "كان"، للردود المصرية الغاضبة؛ حيث هاجم إعلاميون مقربون من السلطة في القاهرة سموتريتش بشدة. 

 

واستشهد المقال بالإعلامي أحمد موسى الذي وجّه تحذيرًا شديد اللهجة قائلاً: "إذا تصرفتم بفزع وطيش، فلن تتبقى إسرائيل"، مؤكدًا أن سيناء خط أحمر والجيش المصري مستعد.


وكذا تهكم الإعلامي نشأت الديهي على الوزير بالقول: "أيها الغبي، هل نسيتم حرب يوم الغفران؟ هل نسيتم دموع جولدا مائير وأسرى الجيش الإسرائيلي الذين عادوا ببيجامات مخططة؟".

 

 

 مستقبل العلاقات الضبابي

 

اختتم التحليل بالإشارة إلى أن معاهدة السلام الموقعة عام 1979 تعد أحد أثمن الأصول الاستراتيجية لإسرائيل في منطقة مليئة بالمخاطر. 

 

وحذر المقال من أن آمال نتنياهو بأن تتجاوز القاهرة هذه التصريحات باعتبارها "دعاية انتخابية داخلية" هي آمال واهمة، مؤكدًا أنه بناءً على المعطيات الحالية في مصر، فإن نتنياهو لن يحظى بفرصة التقاط صورة مشتركة واحدة مع (قائد الانقلاب) عبدالفتاح السيسي خلال السنوات القادمة.


https://www.zman.co.il/731432/